الشيخ نجم الدين الغزي

25

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

ومل مسرعا نحو غربيّه * تجد باب عرف نسيم الارج ومن حوله عصبة لم تزل * لها تحت سرحته مفترج تقضّي نفائس أوقاتها * باخبار من قد مضى أو درج فان كنت عن حالهم سائلا * فليس على مثلهم من حرج ولما وقف الشيخ أبو الفتح على قول القائل : هذه القهوة هذي * هذه المنهيّ عنها كيف تدعى بحرام * وانا اشرب منها فقال : أقول لقوم قهوة البن حرّموا * مقالة معلوم المقام فقيه فلو وصفت شرعا بأدنى كراهة * لما شربت في مجلس انا فيه ومن لطائفه انه سئل عن قائل هذا البيت : لا ضرّ أحبابي ولا روّعوا * غبنا فما زاروا ولا ودّعوا فأخبر بقائله ثم انشد على الوزن والقافية ارتجالا : يا من لصبّ بين اطلالهم * يهيم لا يرقى له مدمع ترحّلوا فالدار من بعدهم * لبعدهم اطلالها بلقع لا واخذ الرحمن من ضيعوا * عهدي وان خانوا وان ضيعوا نذرت ان عادوا لهم مهجتي * هيهات ما في عودهم مطمع وقال : الا لعن اللّه الخصاصة والفقرا * فان سواد الوجه بينهما يطرا وما الذل الا فيهما وعليهما * وما العزّ الا بالغنى وهو بي احرى ومن يك في الدنيا فقيرا ومعدما « 1 » * يجد من بنيها المقت والصدّ والهجرا فلا تك عن كسب الحطام بغافل * لتبلغ في الدنيا السعادة والفخرا وقال سائلا : يا أيها الفاضل أوضح لنا * قضية صحت بلامين في رجل فاه بقذف امرئ * فرتب الحدّ على اثنين فأجاب عنه بقوله :

--> ( 1 ) في الأصل وفي « ج » : محرما . وقد آثرنا رواية « ع » . وتكثر الأخطاء في « ج » في النصوص الشعرية .